محمد حسين الذهبي

61

التفسير والمفسرون

الأطياب إذا ليس هنا موضع البسط والإطناب ويكفى ما سنذكره في تبصرة من هو من أولى الألباب « فههنا فصول خمسة » . . . ثم ساق الفصول الخمسة ؛ فجعل الفصل الأول منها في بيان نبذ من تصريحات علماء الشيعة الإمامية من عظم شأن الأئمة وولايتهم وكفر منكريهم ، وجعل الفصل الثاني في بيان نبذ من الأخبار التي وردت في خصوص فرض ولاية أهل البيت وحبهم وطاعتهم ، وأن ذلك مناط صحة الإيمان ، وشرط قبول الأعمال والخروج عن حد الكفر والشرك ، وأورد فيه ما جاء من ذم إنكار الولاية والشك فيهم ، وكفر مبغضيهم ومخالفيهم . وجعل الفصل الثالث في بيان بعض الأخبار التي وردت في أن الإقرار بإمامة الأئمة وحبهم وولايتهم يتلو الإقرار بنبوة النبي صلى اللّه عليه وآله في مدخلية صحة الدين وصدق الإيمان ، كما أن الإقرار بالنبوة يتلو التوحيد في ذلك ، وأن نسبة النبوة إلى الإمامية ، كنسبتها إلى التوحيد في تلازم الإقرار بها وبقرينها ، بحيث إن الكفر بكل في حكم الكفر بالآخر ولا يفيد الإيمان ببعض دون الآخر . وجعل الفصل الرابع في بيان بعض الأخبار التي وردت في خصوص أن الولاية عرضت مع التوحيد على الخلق جميعا ، وأخذ عليهم الميثاق ، وبعث بها الأنبياء ، وأنزلت في الكتب ، وكلف بها جميع الأمم ، وأورد فيه ما يدل على أنها سبب إيجاد الخلق أيضا . وجعل الفصل الخامس في بيان بعض الأخبار التي وردت في أن النبي صلى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام أول المخلوقين ، وأفضلهم « وأكملهم ، وأكرمهم ، بحيث كانت الملائكة والأنبياء تتوسل بهم وبولايتهم ، وتفخر الملائكة بخدمتهم ، وتعلموا التسبيح والتمجيد منهم ، وأنهم وولايتهم العلة في الإيجاد ، والأصل في الطاعة والمعرفة . ثم ذكر المقالة الثالثة وجعلها في بيان ما يوضح ورود بطون القرآن فيما يتعلق